[ المبحث السادس في تلخيص ما مضى في هذه المسألة
قال : فقد ثبت أنّ الجسم شيء واحد متّصل يقبل الانقسام إلى ما لا يتناهى .
أقول : ] فقد بطل مذهب النظّام كما بطل مذهب جمهور المتكلّمين .
وثبت أنّ الجسم المحسوس المشاهد ، أعني : هذا المتحيّز بالذّات الطّويل العريض العميق .
وعرّفه المعتزلة « 1 » والأقدمون بذلك .
وعند الأشاعرة « 2 » : الجسم هو الجوهر المنقسم مطلقا ، فأقلّ ما يتركّب منه الجسم عندهم جزءان .
وعند جمهور المعتزلة ، ثمانية أجزاء ، فإنّهم قالوا : إذا تألّف جوهران
هامش
( 1 ) . ومنهم إبراهيم بن سيّار النظّام ، وأبو الهذيل العلّاف ، ومحمّد بن عبّاد السلمي ، والقاضي عبد الجبّار . راجع : مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين : 303 - 304 و 307 ؛ وشرح الأصول الخمسة : 217 و 221 و 224 ؛ وأنوار الملكوت في شرح الياقوت : 18 ، نسبه الفاضل المقداد إلى أكثر المحققين من المتكلّمين إلّا الأشاعرة . لاحظ : إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 30 ، وقال الرّازي في محصّل الأفكار : 74 ؛ وعند المعتزلة اسم الجسم لا يقع إلّا على الطويل العريض العميق .
( 2 ) . راجع : نقد المحصل : 142 ؛ وأنوار الملكوت في شرح الياقوت : 18 ؛ والحدود للنيسابوري : 25 ؛ ومحصّل الأفكار : 74 ؛ وشرح الإرشاد لابن ميمون : 61 - 62 .