فظهر اختصاص هذا الوجه بإبطال مذهب النّظام . وعدم جريانه فيما إذا كانت الأجزاء متناهية كما توهمه الشّارح القوشجي « 1 » ، فيلزم أن لا يلحقه أبدا .
وأيضا يلزمه « 2 » أن لا يقطع « 3 » المسافة المتناهية في زمان متناه ، إذ لا يمكن قطعها إلّا بعد قطع نصفها ، ولا قطع نصفها إلّا بعد قطع نصف نصفها ، وهكذا إلى ما لا نهاية له ، فامتنع قطعها إلّا في زمان غير متناه .
وقد أورد مثل هذين الوجهين على مذهب الحكماء من القول بقبول الجسم الانقسام الغير المتناهي بالقوة أيضا وسيأتي .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 148 .
( 2 ) . أي النظّام .
( 3 ) . الجسم .