تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وإليه أشار بقوله : والفاعل في الطّرفين « 1 » واحد . « 2 » ومنها « 3 » : أنّ الموضوع « 4 » كالمادّة ، « 5 » فإنّ كلّا منهما علّة مادّية ، فإنّه قد يشتبه ، فيتوهّم تخصيصها بالمادّة . فالحاصل كما قيل : إنّ الموضوع من جملة العلل ، لكنّه مشتبه بالعلّة المادّية ، ولذا لم يعدّوه على حدة من أقسام العلل . والتّحقيق : أنّ كونه علّة ماديّة ليس مبنيّا على التّشبيه ، بل هو من أفراد العلّة الماديّة حقيقة كما ظهر لك من تضاعيف ما سبق . ومنها « 6 » : أنّ افتقار الأثر إلى المؤثّر إنّما هو في أحد طرفيه الوجود والعدم ، لا في ماهيّته ، وقد سبق تحقيقه ، وإنّما ذكر هاهنا لوقوع الاشتباه فيه . ومنها : أنّ أسباب الماهيّة « 7 » غير أسباب الوجود ، « 8 » لكون الوجود زائد على الماهيّة .
هامش
( 1 ) . أي الوجود والعدم . ( 2 ) . أي واحد بحسب الذّات وإن كان مغائرا من حيث تغائر وصفي الوجود والعدم . ( 3 ) . أي من أحوال العلل . ( 4 ) . وهو المحلّ المستغني عن الحالّ كزيد بالنسبة إلى القيام . ( 5 ) . وهي المحلّ المتقوّم بالحال كالمادّة بالنسبة إلى الصورة . وجه المشابهة أنّ كلّا منهما علّة مادّية ، فكما أنّ الصّورة تتوقف على المادّة كذلك الحال يتوقف على الموضوع . ( 6 ) . أي من أحوال العلل . ( 7 ) . أي الأمور الّتي بها قوام الماهيّة وهي العلّة الماديّة والصّوريّة . ( 8 ) . فإنّ أسباب الوجود هي الفاعل والغاية .