المسألة التاسعة في بعض أحوال العلّة المعدّة
[ قال : ومن العلل المعدّة ما يؤدّي إلى مثل ، أو خلاف ، أو ضدّ :
والإعداد قريب ، أو بعيد . ومن العلل العرضيّة ما هو معدّ . ]
وهي ما يقرّب المعلول إلى علّته ، وقيل الإعداد : هو التهيّؤ « 1 » ، فالمعدّ هو الّذي يهيّئ المادّة ويعدّها لوجود صورة جوهريّة فيها ، أو حلول عرض يقبله أو تعلّق مجرّد يدبّرها في الإعداد والتّقريب للمادّة بالقياس إلى ما يقبله .
ويلزم من ذلك تقريب الفاعل إلى ما يصدر عنه متعلّقا بالمادّة وتقريب المعلول إليه ، كما في الحركة إلى منتصف المسافة ، فإنّها قربت الحركة الواقعة في المسافة بعد المنتصف إلى الفاعل .
ومن العلل المعدّة « 2 » ما يؤدّي إلى مثل ، « 3 » كالحركة إلى منتصف المسافة المؤدّية إلى الحركة « 4 » بعد المنتصف ، وهما متماثلان .
هامش
( 1 ) . في ب وج : « الهيئة » .
( 2 ) . وهي الّتي بسببها تقترب العلّة من المعلول بعد بعدها عنه كالمشي إلى مكان .
( 3 ) . أي مثل تلك العلل المعدّة .
( 4 ) . أي إلى الحركة إلى منتهاها .