له صفة أخرى ، فيكون هناك شيء ثابت هو المتغيّر وحالة كانت معدومة فوجدت .
فبيّن أنّه لا بدّ له من حيث هو متغيّر من أن يكون له أمر قابل لما تغيّر عنه ولما تغيّر إليه ، وصورة حاصلة وعدم لها كان مع الصّورة الزّائلة ، كالثّوب الّذي أسود والبياض والسّواد .
وقد كان السّواد معدوما إذا كان البياض موجودا .
والمفهوم من كونه مستكملا ، هو أن يحدث له أمر لم يكن فيه من غير زوال شيء عنه .
مثل : أنّ السّاكن يتحرّك ، فإنّه حين ما كان ساكنا « 1 » لم يكن إلّا عادما للحركة الّتي هي موجودة له بالإمكان والقوّة ، فلمّا تحرّك لم يزل عنه إلّا العدم فقط . ومثل : اللوّح السّاذج كتب فيه . « 2 »
والمستكمل لا بدّ أن يكون له ذات وجدت ناقصة « 3 » ، وأمر حصل فيه ، وعدم يقدّمه .
فإنّ العدم شرط في أن يكون الشّيء متغيّرا ، أو مستكملا .
فإنّه لو لم يكن هناك عدم لاستحال أن يكون مستكملا أو متغيّرا ، بل
هامش
( 1 ) . بناء على أنّ السّكون هو عدم الحركة .
( 2 ) . فإنّه لم يزل منها إلّا عدم الكتابة .
( 3 ) . ثمّ كملت .