تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وأيضا إمّا مشتركة أو خاصة « 1 » ، فالفاعل المشترك : كبناء واحد لبيوت كثيرة . والخاصّ : كبناء واحد لبيت واحد ، وكذا في سائر العلل . وهذا - أعني : انقسام العلّة إلى المشتركة والخاصّة - لم يعتبره الشّيخ . واعلم أنّ الفرق بين العلّة العامّة والمشتركة ظاهر ، « 2 » لكن لا فرق بين الخاصّة المقابلة للعامّة - على ما شرحنا - والخاصّة المقابلة للمشتركة . فيجب تفسير العامّة في كلام المصنّف بما هو كالجنس الصّناعي ، مثل : الصّانع الّذي هو كالجنس للبنّاء والنّجار وغيرهما . والخاصّة المقابلة لها بما هو كالنّوع ، مثل : البنّاء ، كما فعله الشّارحون . « 3 » وأنت خبير : بأنّ تخصيص العموم بالجنس يخرج عموم النّوع عن الاعتبار ، لكن اعتبار العموم يغني عن اعتبار الاشتراك . لأنّ المشترك أيضا عامّ في التّأثير . فالعامّة تشتمل المشتركة أيضا . فلا حاجة إلى اعتبار المشتركة على حدة . فما اعتبره الشّيخ هو الصّواب ، فليتدبّر .
هامش
( 1 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه . ( 2 ) . فإنّ العلّة المشتركة جزئيّة والعلّة العامّة كليّة . ( 3 ) . ومنهم الشارح الجديد . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 135 .