المسألة الثّامنة [ في أحوال العلل
قال : والعدم للحادث الزّماني من المبادئ العرضيّة ، والفاعل في الطّرفين واحد ، والموضوع كالمادّة .
وافتقار الأثر إلى المؤثّر إنّما هو في أحد طرفيه ، وأسباب الماهيّة غير أسباب الوجود ، ولا بدّ للعدم من سبب وكذا في الحركة . ]
[ أقول : إنّ هذه المسألة ] في [ بيان ] أحوال علل وقع فيها اشتباه .
فمنها : أنّ العدم للحادث عدّوه من جملة مباديه ، فيجب النّظر في أنّه كيف ذلك ؟
قال الشيخ الرئيس في " طبيعيّات الشّفاء " : « وأمّا الجسم من جهة ما هو متغيّر أو مستكمل أو حادث كائن ، فإنّ له زيادة مبدأ ، وكونه متغيّرا هو غير كونه مستكملا .
والمفهوم من كونه حادثا وكائنا هو غير المفهوم من كليهما جميعا .
فإنّ المفهوم من كونه متغيّرا أنّه كائن بصفة حاصلة ، فبطلت وحصلت