والفرق بين الصّورة العامّة ، والفاعل العام ، مثلا مع كون الفاعل العامّ أيضا جنسا للفاعل الخاصّ .
فإنّ الهواء المغيّر مطلقا جنس لهذا الهواء المغيّر لهذا الشّيء .
وذلك الهواء والمغيّر لذلك الشّيء هو أنّ هذا الهواء كما أنّه مغيّر لهذا الشّيء يجوز أن يكون هو بعينه أيضا مغيّرا لذلك الشّيء ، بخلاف صورة الكرسيّ .
فإنّ صورة هذا الكرسيّ لا يجوز أن يكون بعينها صورة لذلك الكرسيّ ، فليتدبّر جدّا .
وأيضا إمّا قريبة أو بعيدة ، « 1 » فالفاعل القريب : هو الّذي لا واسطة بينه وبين المعلول مثل الوتر لتحريك الأعضاء .
والبعيد : هو الّذي بينهما واسطة ، مثل : النّفس لتحريك الأعضاء .
والمادّة القريبة : مثل : الأعضاء للبدن .
والمادّة البعيدة : مثل : الأخلاط أو الأركان له .
والصورة القريبة : مثل : التّربيع للمربّع .
والبعيدة : كذي الزّاوية له .
والغاية القريبة : كالصّحة للدّواء .
والبعيدة : كالسّعادة للدّواء .
هامش
( 1 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .