تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
أمّا ما يلزمه الغاية ، فمثل : الأكل فغايته التغوّط ، وذلك لازم للغاية لا غاية ، بل الغاية هي كفّ الجوع . وأمّا ما يعرض للغاية ، فمثل : الجمال للرّياضة ، فإنّ الصّحة ، قد يعرض لها الجمال وليس الجمال هو المقصود بالرّياضة . « 1 » ومن ذلك : ما يكون الحركة متوجّهة ، لا إليه ، فيعارضها هو ، مثل : اللّجة « 2 » للحجر الهابط ، ومثل من يرمي طيرا فيصيب إنسانا . وربّما كانت الغاية الذاتيّة موجودة معها ، وربّما لم توجد ، كذا في " الشفاء " » « 3 » . والضّابط على ما قال المحقّق الشريف : « إنّ العلّة العرضيّة يقال باعتبارين : أحدهما : اقتران شيء بما هو علّة حقيقية فإنّ الشّيء إذا اقترن بالعلّة الحقيقيّة اقترانا مصحّحا لإطلاق اسمها عليه يسمّى علّة عرضيّة . وثانيهما : اقتران شيء « 4 » ما بالمعلول كذلك ، فإنّ العلّة بالقياس إلى ذلك الشّيء المقترن بالمعلول يسمّى علّة عرضيّة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . فإنّ الصّحة قد يعرض لها الجمال ، وليس الجمال هو المقصود بالرّياضة . ( 2 ) . في ب وج : « الشّجّة للحجر » . ( 3 ) . انظر : طبيعيّات الشّفاء : 1 / الفصل الثاني عشر من المقالة الأولى . ( 4 ) . بحيث يصح إطلاق اسم المعلول عليه . ( 5 ) . راجع : شرح تجريد العقائد : 135 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 498 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده