تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قولنا : إنّ الطّبيب يتعالج ، فإنّه ليس إنّما يتعالج من حيث هو طبيب ، ولكن من حيث هو عليل ، فالموضوع للعلاج هو العليل لا الطّبيب . وأمّا الصّورة الّتي بالذّات : فكشكل الكرسيّ للكرسيّ والّتي بالعرض ، فمثل : البياض والسّواد له . وربّما كان نافعا في الّتي بالذّات ، مثل : " صلابة الخشب لقبوله شكل الكرسيّ " . وربّما كانت الصّورة بالعرض بسبب المجاورة ، ك " حركة السّاكن في السّفينة " فإنّه يقال : للسّاكن في السّفينة انّه منتقل ومتحرّك بالعرض . « 1 » وأمّا الغاية بالذّات : فهي الّتي تنحو الحركة الطّبيعيّة ، أو الإراديّة لأجل نفسها ، لا غيرها ، مثل : الصّحة للدّواء . والغاية بالعرض على أصناف : فمن ذلك : ما يقصد لكن لا لأجله ، مثل : دقّ الدّواء لأجل شرب الدّواء « 2 » ، وشرب الدّواء لأجل الصّحة ، وهذا هو النّافع ، أو المظنون نافعا . والأوّل « 3 » هو الخير أو المظنون خيرا . ومن ذلك : ما يلزم الغاية ، أو يعرض لها .
هامش
( 1 ) . فحركته صورة عرضيّة بسبب مجاورتها . ( 2 ) . يعني شرب الدّواء ليس مقصودا لذاته لأنّه مقصود لأجل الصّحة . ( 3 ) . أي الغاية بالذّات .