قولنا : إنّ الطّبيب يتعالج ، فإنّه ليس إنّما يتعالج من حيث هو طبيب ، ولكن من حيث هو عليل ، فالموضوع للعلاج هو العليل لا الطّبيب .
وأمّا الصّورة الّتي بالذّات : فكشكل الكرسيّ للكرسيّ والّتي بالعرض ، فمثل : البياض والسّواد له .
وربّما كان نافعا في الّتي بالذّات ، مثل : " صلابة الخشب لقبوله شكل الكرسيّ " .
وربّما كانت الصّورة بالعرض بسبب المجاورة ، ك " حركة السّاكن في السّفينة " فإنّه يقال : للسّاكن في السّفينة انّه منتقل ومتحرّك بالعرض . « 1 »
وأمّا الغاية بالذّات : فهي الّتي تنحو الحركة الطّبيعيّة ، أو الإراديّة لأجل نفسها ، لا غيرها ، مثل : الصّحة للدّواء .
والغاية بالعرض على أصناف :
فمن ذلك : ما يقصد لكن لا لأجله ، مثل : دقّ الدّواء لأجل شرب الدّواء « 2 » ، وشرب الدّواء لأجل الصّحة ، وهذا هو النّافع ، أو المظنون نافعا .
والأوّل « 3 » هو الخير أو المظنون خيرا .
ومن ذلك : ما يلزم الغاية ، أو يعرض لها .
هامش
( 1 ) . فحركته صورة عرضيّة بسبب مجاورتها .
( 2 ) . يعني شرب الدّواء ليس مقصودا لذاته لأنّه مقصود لأجل الصّحة .
( 3 ) . أي الغاية بالذّات .