لضدّ ممانع ضدّه ، فيقوى الضدّ الآخر ، فينسب إليه فعل ضدّ الآخر ، مثل : " السقمونيا إذا برّد بإسهال الصّفراء " .
أو يكون الفاعل مزيلا لمانع شيئا عن فعله الطّبيعي ، وإن لم يكن يوجب مع المنع ضدّا ، مثل : " مزيل الدّعامة عن هدف " فإنّه يقال : هو هادم الهدف .
ومنه « 1 » : أن يكون الشّيء الواحد معتبرا باعتبارات ، لأنّه ذو صفات ، ويكون من حيث له واحدة منها مبدأ بالذّات لفعل فلا ينسب إليها ، بل إلى بعض المقارنة لها ، كما يقال : إنّ الطّبيب يبني ؛ أي الموضوع الّذي للطّبّ « 2 » هو بنّاء فيبني ، لأنّه بنّاء لا لأنّه طبيب .
أو يؤخذ الموضوع غير مقترن بتلك الصّفة ، فيقال : انّ الإنسان يبني .
ومن ذلك « 3 » : أن يكون الفاعل بالطّبع ، أو الإرادة متوجّها إلى غاية مّا ، فيبلغها أو لا يبلغها ، لكن يعرض معها غاية أخرى ، مثل : " الحجر يشج " وإنّما عرض له ذلك ، لأنّه بذاته يهبط ، فاتّفق أن وقعت هامّة في ممرّه ، فأتى عليها بثقله فشجّها .
وقد يقال للشّيء : إنّه فاعل بالعرض ، وإن كان ذلك الشّيء لم يفعل
هامش
( 1 ) . أي من جملة ذلك وهو قسم آخر .
( 2 ) . في أو ج : « للطّبيب » .
( 3 ) . أي ومن جملته .