أصلا ، إلّا أنّه يتّفق أن يكون في أكثر الأمر يتّبع حضوره أمر « 1 » محمود أو محذور ، فيعرف بذلك .
فيستحبّ قربه إن كان يتّبعه أمر ، محمود ويتيامن به ، أو يستحبّ بعده إن كان يتبعه « 2 » أمر محذور ، وتتطيّر منه ، ويظنّ أنّ حضوره سبب لذلك الخير ، أو لذلك الشّر .
وأمّا المادّة بالذّات : فهي الّتي لأجل نفسها يقبل الشّيء ، مثل : الدّهن للاشتعال » .
وأمّا الّتي بالعرض ، فعلى أصناف : من ذلك : أن تؤخذ المادّة مع الصّورة المضادّة لصورة وتزول بحلولها ، فتؤخذ مع الصّورة الزّائلة مادّة للصّورة الحاصلة .
كما يقال : إنّ الماء موضوع للهواء ، والنّطفة موضوع للإنسان .
والنّطفة ليست موضوعة بما هي نطفة ، لأنّ النّطفة تبطل عند كون الإنسان .
أو تؤخذ الموضوع موضوعا مع صورة ليست داخلة في كون الموضوع موضوعا .
وإن لم يكن ضدّا للصّورة الأخرى المقصودة ، فيجعل موضوعا ، مثل
هامش
( 1 ) . في أ : « أو محمود » ، وفي ب : « لغير محمود » .
( 2 ) . في أ : جملة « أمر محمود ويتيامن به أو يستحبّ بعده إن كان يتبعه » ساقطة .