تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ومثّل بالمثالين المذكورين . وعلى هذا القياس ، فالمادّة الكلّيّة : كالخشب لهذا الكرسيّ . والجزئيّة : كهذا الخشب لهذا الكرسيّ . والصّورة الكلّيّة : كصورة الكرسيّ لخشب هذا الكرسي . والجزئية : كصورة هذا الكرسي لخشب هذا الكرسي . والغاية الكلّيّة : كانتصاف زيد من الظّالم مطلقا ، وكمطلق الجلوس على هذا السّرير . والجزئيّة : كانتصافه من غريمه فلان ، وكهذا الجلوس على هذا السّرير . وأيضا : إمّا ذاتيّة أو عرضيّة « 1 » ؛ أي بالذّات أو بالعرض . أمّا الفاعل بالذّات « 2 » ، فهو مثل الطّبيب إذا عالج ، والنّار إذا أسخنت ، وهو أن تكون العلّة مبدأ لذات ذلك الفعل ، وأخذت من حيث هي مبدأ له . والعلّة الفاعليّة بالعرض ما خالف ذلك ، وهو على أصناف : من ذلك « 3 » : أن يكون الفاعل يفعل فعلا ، ويكون ذلك الفعل مزيلا
هامش
( 1 ) . من كلامه رحمه اللّه . ( 2 ) . أي العلّة الفاعليّة بالذّات . ( 3 ) . أي من جملة أصنافه .