تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولكن إنّما يقول هذا « 1 » إذا كان يتساوى عنده في ظنّه في ذلك الوقت وفي تلك الحال أنّه كائن في البيت أو غير كائن . فيكون ظنّه في ذلك الوقت يحكم بالتّساوي دون الأكثري والواجب « 2 » ، وإن كان بالقياس إلى الوقت المطلق « 3 » أكثريّا . وقد يظنّ في كثير من الأمور الطّبيعيّة النّادرة الوجود مثل : أنّ الذّهب الثّابت على وزن من الأوزان ، أو الياقوتة المجاوزة للمقدار المعهود أنّه موجد بالاتّفاق ، لأنّه أقلّي وليس كذلك . فإنّ كون الشّيء في الأقلّ إنّما يدخل الشّيء في الاتّفاق ، لا إذا قيس إلى الوجود المطلق ، بل إذا قيس إلى السّبب الفاعل له ، فكان وجوده عنده أقلّيا . « 4 » والسّبب الفاعل لهذا الذّهب والياقوت إنّما صدر عنه ذلك لقوّته ولوجدان المادّة الوافرة . وإذا كان كذلك ، فيصدر مثل هذا الفعل عن ذاته دائما ، أو في الأكثر الأمر صدورا طبيعيّا . انتهى كلام " الشّفاء " » . « 5 »
هامش
( 1 ) . أي إنّ فلانا قصدته لحاجة كذا فاتّفق أن وجدته في البيت . ( 2 ) . قوله : « والواجب » عطف على قوله : « الأكثري » . ( 3 ) . أي غير مقيّد بكونه متعلّق الظنّ . ( 4 ) . فيكون موجودا بالاتّفاق . ( 5 ) . لاحظ : طبيعيّات الشّفاء : 1 / 60 - 65 و 67 - 68 / الفصل الثالث عشر والرّابع عشر من المقالة الأولى .