تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فصحيح أن يقال : دخلت عليه ، فاتّفق أن كان يأكل . وذلك بالقياس إلى الدّخول لا إلى الإرادة . وكذلك قول القائل : صادفته ، واتّفق إن كان يمشي ، ولقيته واتّفق إن كان قاعدا ، فإنّ هذا كلّه متعارف مقبول ، ومع ذلك صحيح . وبالجملة : إذا كان الكائن « 1 » في نفسه غير مطمع « 2 » ولا متوقّع ، أوليس دائما ولا أكثريّا . فصالح أن يقال : للسّبب المؤدّي إليه أنّه اتّفاق أو بخت . وذلك « 3 » إذا كان من شأنه أن يؤدّي إليه وليس مؤدّيا إليه لا دائما ولا أكثريا . وأمّا إذا لم يكن مؤديّا إليه ألبتّة ولا موجبا له ، مثل قعود . فلان عند كسوف القمر فلا يقال : إنّ قعود فلان اتّفق إن كان سببا للكسوف . بل يصلح أن يقال ا : تّفق إن كان معه ، فيكون القعود لا سببا للكسوف ، بل سببا بالعرض « 4 » للكون مع الكسوف « 5 » ، وليس الكون مع الكسوف هو الكسوف . « 6 »
هامش
( 1 ) . أي الأمر الكائن . ( 2 ) . في ، أ ، ب وج : « مطّلع » كذا في المصدر . ( 3 ) . هذا تحقيق آخر وليس من تتمّة الرّد على المتأخّرين . ( 4 ) . لا ذاتيّا وإلّا لم تختلف . ( 5 ) . حتى لوقوع الكسوف في وقت القعود . ( 6 ) . حتى يكون القعود سببا للكسوف .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 485 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده