فهي « 1 » داخلة في جملة الأسباب الّتي بالعرض .
فالاتّفاق « 2 » سبب من الأمور الطّبيعيّة والإراديّة بالعرض ليس دائم الإيجاب ولا أكثري الإيجاب ، وهو فيما يكون من أجل شيء ليس له سبب أوجبه بالذّات .
وقد تعرض أمور لا تقصد وليست بالاتّفاق ، مثل : تخطيط القدم على الأرض عند الخروج إلى أخذ الغريم ، فإنّ ذلك وإن لم يقصد ، فضروري في المقصود .
لكن لقائل أن يقول : إنّا ربّما قلنا : إن كان كذا كان بالاتّفاق ، وإن كان الأمر أكثريّا ، كقول القائل : إنّ فلانا قصدته لحاجة كذا ، فاتّفق أن وجدته في البيت ، ولا يمنعه عن هذا القول : " كون زيد في أكثر الأمر في البيت " .
والجواب : أنّ هذا القائل إنّما يقول ذلك لا بحسب الأمر في نفسه ، بل بحسب اعتقاده فيه .
فإنّه إذا كان غلب ظنّه أنّ زيدا ينبغي أن يكون في البيت ، فلا يقول : إنّ ذلك « 3 » اتّفق ، بل إن لم يجده يقول : إنّ ذلك « 4 » اتّفق .
هامش
( 1 ) . أي الأسباب الاتّفاقيّة .
( 2 ) . أي الاتّفاق بهذا المعنى لا مطلق الاتّفاق .
( 3 ) . أي كون زيد في البيت .
( 4 ) . أي عدم وجدانه في البيت .