تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
يقع سبب مانع أو سبب ناقض للعزيمة . وكان المقصود من شأنه أن يوصل « 1 » إليه ، فبيّن أنّه يستحيل أن لا يوصل إليه . وإذا كان الدّائم من حيث هو دائم لا يقال : إنّه كائن بالبخت ، فالأكثري أيضا لا يقال : إنّه كائن بالبخت ، فإنّه من جنسه وفي حكمه . نعم إذا عورض فصرف . فربّما قيل : إنّ انصرافه عن وجهه كائن بالبخت وبالاتّفاق . وقد بقي ما يكون بالتّساوي « 2 » وما يكون على الأقلّ « 3 » والأقلّي لا شكّ أنّه ممّا يقال : إنّه كائن بالبخت والاتّفاق . وأمّا ما يكون بالتّساوي - فقال الشّيخ في " طبيعيات الشفاء " - إنّ الأمر مشتبه فيه « 4 » وأنّ متأخّري المشّائين قد شرطوا أنّ ما يكون بالبخت والاتّفاق ، فإنّما يكون في الأمور الأقليّة الكون عن أسبابها . والّذي رسّم لهم هذا المنهج - يعني : أرسطاطاليس - لم يشترط ذلك ، بل اشترط أن لا يكون دائما ولا أكثريّا .
هامش
( 1 ) . أي لم يكن المقصود ممتنع الحصول . ( 2 ) . كقيام زيد وقعوده . ( 3 ) . كوجود إصبع زائد . ( 4 ) . أي في الكائن بالتّساوي .