تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فإن لم يكن كذلك : فإمّا أن يحتاج السّبب إلى شريك ، أو شرط ، أو زوال مانع ، أو لا يحتاج . فإن لم يكن يحتاج ؛ فكونها عن السّبب ليس أولى من لا كونها ، إذ ليس فيه وحده ولا مع ما يقارنه ما يرجّح الكون على اللّاكون . فكون هذا الشّيء عن الشّيء ليس أولى من لا كونه ، فلا يكون كائنا على الأكثر . « 1 » فإذن إن لم يحتجّ إلى ما يقارنه من الأمور المذكورة يجب أن يكون مطّردا بنفسه إليه ، إلّا أن يعوق عائق ويعارض معارض ولمعارضة ما يتخلّف في الأقل . ويجب من ذلك ؛ أنّه إذا لم يعق عائق وسلمت طبيعته إلى أن يستمرّ إلى ما ينحوه « 2 » ، فحينئذ يكون الفرق بين الدّائم والأكثري . إنّ الدّائم لا يعارضه معارض ألبتّة . وإنّ الأكثري يعارضه ويتبع ذلك . إنّ الأكثري بشرط رفع المانع وإماطة المعارض يكون دائما . وذلك في الأمور الطّبيعيّة ظاهر ، وفي الأمور الإراديّة أيضا . فإنّ الإرادة إذا صحّت وتمّت واتت الأعضاء للحركة والطّاعة ، ولم
هامش
( 1 ) . والمفروض أنّه كائن على الأكثر . ( 2 ) . في ج : « يتحدّه » .