أكثريّا ، بل في حال تتفقد النّفس منها فيها سببا عارضا .
فيقال : ماذا أصاب هذا الفسيل « 1 » حتّى ذوي ، « 2 » وما ذا أصاب هذه المرأة حتّى أسقطت .
وإذا كان كذلك ، فالطّبيعة تحرّك لأجل الخيريّة ، وليس هذا في نشو الحيوان والنبات فقط ، بل وفي حركات الأجرام البسيطة وأفعالها الّتي تصدر عنها بالطّبع ، فإنّها تنحو نحو غايات تتوجّه إليها دائما ما لم تعق توجّها على نظام محدود ولا يخرج عنه إلّا بسبب معارض .
وكذلك الإلهامات الّتي للأنفس الحيوانيّة البانية ، « 3 » والنّاسجة ، « 4 » والمدّخرة ، « 5 » فإنّها تشبه الأمور الطّبيعية ، وهي لغايات . انتهى كلام الشّيخ » . « 6 »
وإلى جميع ما ذكرنا من إثبات الغايات للطبيعيّات ودفع الشكوك عنه أشار المصنّف بقوله : وأثبتوا للطبيعيّات غايات .
هامش
( 1 ) . أي النّخل الصّغير .
( 2 ) . ذبل ونشف ماؤه وذهب طراوته .
( 3 ) . كالنّحلة .
( 4 ) . كالعنكبوت .
( 5 ) . كالنّملة .
( 6 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 70 - 71 .