فنجده ليس باتّفاق ، بل أمر توجبه الطّبيعة وتستدعيه قوّة .
وكذلك لنساعد أيضا على قولهم : « إنّ المادّة الّتي للثنايا لا تقبل إلّا هذه الصّورة » .
لكنّا نعلم أنّها إنّما لم يحصل لهذه المادّة هذه الصّورة ، لأنّها لا تقبل إلّا هذه الصّورة . « 1 »
بل حصّلت هذه المادّة لهذه الصّورة « 2 » ، لأنّها لا تقبل إلّا هذه الصّورة .
فإنّه ليس البيت بما رسب فيه الحجر وطفاء « 3 » الخشب ، لأنّ الحجر أثقل والخشب أخف .
بل هناك صنعة صانع لم يصلح إلّا أن يكون بسبب موادّ « 4 » ما تفعله هذه النّسبة ، فجعلها « 5 » على هذه النّسبة .
والتأمّل الصّادق يظهر صدق ما قلناه : وهو أنّ البقعة الواحدة إذا سقط فيها حبّة برّة أنبتت سنبلة برّة ، أو حبّة شعير أنبتت سنبلة شعير .
ويستحيل أن يقال : إنّ الأجزاء الأرضيّة والمائيّة تتحرّك بذاتها
هامش
( 1 ) . حتّى يكون حصول الصّورة من ضرورة المادّة .
( 2 ) . فيكن حصول المادّة لأجل الصّورة .
( 3 ) . أي وقع في الفوق .
( 4 ) . في ج : « مواردها » .
( 5 ) . في ب : « فجاء بها على هذه النّسبة » .