تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فنجده ليس باتّفاق ، بل أمر توجبه الطّبيعة وتستدعيه قوّة . وكذلك لنساعد أيضا على قولهم : « إنّ المادّة الّتي للثنايا لا تقبل إلّا هذه الصّورة » . لكنّا نعلم أنّها إنّما لم يحصل لهذه المادّة هذه الصّورة ، لأنّها لا تقبل إلّا هذه الصّورة . « 1 » بل حصّلت هذه المادّة لهذه الصّورة « 2 » ، لأنّها لا تقبل إلّا هذه الصّورة . فإنّه ليس البيت بما رسب فيه الحجر وطفاء « 3 » الخشب ، لأنّ الحجر أثقل والخشب أخف . بل هناك صنعة صانع لم يصلح إلّا أن يكون بسبب موادّ « 4 » ما تفعله هذه النّسبة ، فجعلها « 5 » على هذه النّسبة . والتأمّل الصّادق يظهر صدق ما قلناه : وهو أنّ البقعة الواحدة إذا سقط فيها حبّة برّة أنبتت سنبلة برّة ، أو حبّة شعير أنبتت سنبلة شعير . ويستحيل أن يقال : إنّ الأجزاء الأرضيّة والمائيّة تتحرّك بذاتها
هامش
( 1 ) . حتّى يكون حصول الصّورة من ضرورة المادّة . ( 2 ) . فيكن حصول المادّة لأجل الصّورة . ( 3 ) . أي وقع في الفوق . ( 4 ) . في ج : « مواردها » . ( 5 ) . في ب : « فجاء بها على هذه النّسبة » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 471 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده