فهنالك تكسبها صورة مّا ، فتكون أيضا القوّة الّتي في البرّة تحرّك بذاتها هذه المادّة إلى تلك الصّورة من الجوهر والكيف والشّكل والأين .
ولا يكون ذلك لضرورة المادّة ، وإن كان لا بدّ من أن تكون المادّة على تلك الصّفة لتنتقل إلى تلك الصّورة .
فلنضع أنّ طباع المادّة صالحة لهذه الصّورة ، أو غير قابلة لغيرها مثلا ، فهل « 1 » بدّ أن يكون انتقالها إلى حيث تكتسب هذه الصّورة بعد ما لم يكن لها ليس لضرورة فيها ؟ بل عن سبب آخر تحريكها إليه ، فيحصل لها ما هي صالحة لقبوله و « 2 » لا تصلح لقبول غيره .
فبيّن من هذا كلّه أنّ تحريكات الطّبيعة للموادّ هي على سبيل قصد طبيعي منها إلى حدّ محدود ، وأنّ ذلك مستمرّ على الدّوام ، أو على الأكثر ، وذلك ما نعنيه « 3 » بلفظ الغاية .
ثمّ الظّاهر : أنّ الغايات الصّادرة عن الطّبيعة في حال ما تكون الطّبيعة غير معارضة ، ولا معوّقة كلّها خيرات ، وكمالات .
وأنّه إذا تأدّت إلى غاية ضارة كان ذلك التأدّي ليس عنها دائما ولا
هامش
( 1 ) . الاستفهام للتقرير .
( 2 ) . في المصدر : « أو » .
( 3 ) . من عنى يعني إذا قصد .