المصالح ولم يلتفت إلى إفسادها للبيادر « 1 » . « 2 »
وأجاب عنه الشّيخ في " طبيعيات الشّفاء " بقوله : « والّذي يجب الآن « 3 » أن نقول به في هذا الباب ، ونعتقده هو أنّه لا كثير مناقشة الآن في أنّ للاتّفاق « 4 » مدخلا في تكوّن الأمور الطّبيعية ، وذلك « 5 » بالقياس إلى أفرادها . « 6 »
فإنّه « 7 » ليس حصول هذه المدرة « 8 » عند هذا الجزء من الأرض ، ولا حصوله هذا الحّبة من البرّ في هذه البقعة من الأرض ، ولا حصول هذه النّطفة في هذه الرّحم أمرا دائما ولا أمرا أكثريّا ، بل لتسامح أنّه وما يجري مجراه « 9 » اتّفاقيّ .
ولنمعن النّظر في مثل تكوّن السّنبلة عن البرّة باستمداد المادّة من الأرض ، والجنين عن النّطفة باستمداد المادّة عن الرّحم ، هل يعد ذلك بالاتّفاق ؟
هامش
( 1 ) . قوله : « البيادر » جمع البيدر وهو المكان الذي يجمع فيه القمح كان يداس سابقا بالحيوانات واليوم بالمكائن .
( 2 ) . راجع : طبيعيّات الشّفاء : 1 / 69 .
( 3 ) . في المصدر : « علينا » .
( 4 ) . أي الأمورات الّتي وقع على سبيل القلّة .
( 5 ) . أي مدخليّة الاتّفاق في تكوّن الأمور .
( 6 ) . أي الأمور الطّبيعيّة .
( 7 ) . تعليل لمدخليّة الاتّفاق في تكوّن الأمور الطّبيعيّة .
( 8 ) . وهي بالفارسيّة « كلوخ » .
( 9 ) . من خصوصيّات الأمور الطّبيعيّة .