وعلى الأوّل : لا تكون موجودة أصلا ، كما قرّرته ، فلا يصحّ كلام الشّيخ .
وعلى الثاني : تكون موجودة في الجملة ، فلا يصحّ كلام المصنّف رحمه اللّه .
قلت : المعتبر في المادّة الشّيء التّجريد بالنّسبة إليه ، فكلّ ما اعتبر مجرّدا بالنّسبة إلى شيء ، فهو مادّة بالنّسبة إلى ذلك الشّيء .
وذلك الشّيء صورة له حتّى أن النّوع لو اعتبر محصّلا بالنّسبة إلى التّشخّص ؛ أي بحيث لو انضمّ إليه التّشخّص كان أمرا زائدا عليه « 1 » لا محصّلا له ، كان مادّة له بهذا الاعتبار ، وغير محمول على المجموع .
والمصنّف حيث حكم بانتفاء المادّة ، أراد بها الماهيّة باعتبار التّجريد عن جميع ما عداها ، وإن كان اعتبار المادّة أعمّ من ذلك .
ثمّ قال : والأمر في توجيه العبارة هيّن : فإمّا أن يحمل قوله : « محذوفا عنها ما عداها » على التّعميم ، ويؤيّده ما في بعض النّسخ محذوفا عنها جميع ما عداها .
وحينئذ لا خدشة في قوله : « لا توجد إلّا في الأذهان ولا خلل في ذلك من حيث عدم تعرضّه لاعتبار التّجريد بالنّظر إلى بعض ، لجواز الإحالة إلى المقايسة .
وإمّا أن يحمل على الاطلاق ، ويكون الضّمير في قوله : « ولا توجد إلّا
هامش
( 1 ) . النّوع .