لا بشرطه ، بل من حيث هي قابلة لكلا الاعتبارين ، فإذا اعتبرت تامّة محصّلة بنفسها .
وبهذا الاعتبار قد سمّيت مجرّدة وبشرط لا ، فكلّ ما فرض منضمّا إليها مقارنا لها ، يكون زائدا عليها لا محالة .
ولا يكون هي مقولة على ذلك المجموع ، ومتّحدة به بوجه من الوجوه .
لأنّ هذا الاعتبار ، هو اعتبار أخذها بشرط لا شيء آخر ، فلا يصحّ أن يتّحد بهذا الاعتبار بشيء .
فصحّ أنّ الماهيّة المجرّدة وبشرط لا هي ، الّتي كلّ ما يفرض منضمّا إليها ، يكون زائدا عليها ، وتكون هي غير مقولة على ذلك المجموع .
ولذلك « 1 » عبّر المصنّف رحمه اللّه عن الماهيّة المجرّدة الّتي هي القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة بقوله : « بحيث لو انضمّ إليها الخ » .
ولا ينافي ذلك ، صدق هذا العنوان على الأجزاء المحمولة بقياس بعضها إلى بعض ، سواء كان هناك اصطلاح آخر ، أو كان ذلك جزئيّا من جزئيّات هذا الاصطلاح .
هامش
( 1 ) . أي لكون كلّ ما فرض منضمّا إليها مقارنا لها زائدا عليها ، لازما لاعتبار الماهيّة ، مجرّدة ، تامّة ، محصّلة بنفسها ، عبّر المصنّف رحمه اللّه عن الماهيّة المجرّدة بقوله : « بحيث لو انضمّ إليها الخ » تعبيرا عن الشّيء .