اصطلاحان ، فإنّ هذه الاعتبارات الثلاثة ، « 1 » بمعنى واحد معتبرة في أجزاء الماهيّة وغيرها .
وحاصل كلامه « 2 » في هذا المقام : هو أنّ المراد إنّما هو الماهيّة المجرّدة ، لكن لا بحيث لا يقارنها شيء من اللّواحق أصلا ، كما اعتبره القوم كذلك وسمّوها بالمعنى الأوّل .
إذ لا يظهر لاعتبارها كذلك فائدة ، بل بأن يعتبر أنّ كلّ ما يقارنها ، فهو زائد عليها ، غير متّحد معها ، فهذا هو معنى تجريد الماهيّة عن اللّواحق .
وهي بهذا الاعتبار غير موجودة في الخارج ، إذ كلّ ما يوجد في الخارج ، فهو متّحد مع ما يقارنها ، سواء كان ذاتيّا لها « 3 » ، أو عارضيّا . « 4 »
لأنّ المراد باللّواحق هي المحمولات ، وهي متّحدة مع موضوعها في الخارج ، لكون معنى الحمل ذلك .
فهذا هو مراد المصنّف ، وكذا مراد الشّيخ فيما نقل عنه من « أنّ الماهيّة قد تؤخذ بشرط لا شيء » بأن يتصوّر معناها بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده .
ويكون كلّ ما يقارنه زائدا عليه .
هامش
( 1 ) . أي لا بشرط ، بشرط لا وبشرط شيء .
( 2 ) . أي سيّد المدققين .
( 3 ) . كالحيوان النّاطق .
( 4 ) . كالضّحك .