بل الحذف في نفس الأمر ، هو المعتبر في الماهيّة المجرّدة الّتي هي قسم من الماهيّة المحذوفة عنها ما عداها الّتي هي المقسم .
فمفاد الحذف في كلام المصنّف هو مفاد فقط ووحدها وبذاتها في كلام الشّيخ حيث عبّر بها « 1 » عن الماهيّة من تلك الحيثيّة « 2 » وفي تلك المرتبة .
وأمّا بيان انقسامها إلى الأقسام الثّلاثة ، فهو أنّ اعتبار الماهيّة المحذوف عنها ما عداها لما لم يستلزم اعتبارها تامّة محصّلة ، فهي في مرتبة نفس ذاتها قابلة لأن تعتبر تامّة بذاتها ، ولأن تعتبر غير تامّة بنفس ذاتها ، بل محتاجة في تماميّتها وتحصّلها إلى أمر آخر يتضمن إيّاه ، وتتّحد به بوجه من الوجوه . « 3 »
وإذا اعتبرت غير تامّة ، بل محتاجة إلى أمر آخر ، سواء كان ذلك الأمر مقوّما لها ومحصّلا لقوامها .
أو محصّلا لها نحوا من التّحصّل غير التقوّم .
فهي قابلة لأن تعتبر مع ذلك الأمر وبشرطه ، ولأن تعتبر لا بشرطه ولا
هامش
( 1 ) . أي عبّر الشّيخ بالماهيّة بذاتها .
( 2 ) . أي الماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي .
( 3 ) . سواء كان بوجه التّقويم كما في الفصل بالنّسبة إلى الجنس ، أو بالتّحصيل غير التّقويم كما في التّشخّص بالنّسبة إلى النّوع .