في الأذهان » راجعا إلى المجرّد عن جميع ما عداه بطريق الاستخدام ، والأوّل أظهر . انتهى .
فهذا ما قالوا في هذا المقام وأقول وباللّه التّوفيق .
تحقيق المقام : أنّه لما تقرّر في المسألة السّابقة أنّ الماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي .
واللّواحق كلّها مسلوبة عنها من تلك الحيثيّة . « 1 »
وإنّ جميع الموجبات محصّلة كانت ، أو معدولة منتفية عنها في تلك المرتبة . « 2 »
فالماهيّة في تلك المرتبة ، محذوف عنها جميع ما عداها لا محالة .
فقول المصنّف : « محذوفا عنها ما عداها » إشارة إلى الماهيّة من تلك الحيثيّة ، على أن يكون محذوفا حالّا عن الماهيّة لا مفعولا ثانيا ، لقوله :
« يؤخذ » بل المفعول الثاني إنّما هو قوله : « بحيث لو انضم إليها » الخ فالماهيّة المحذوف عنها ما عداها هو المقسم .
وقد قسّمها إلى الاعتبارات الثلاثة . « 3 »
فالمراد من الحذف ، هو الحذف في تلك المرتبة ، لا الحذف في نفس الأمر .
هامش
( 1 و 2 ) . أي من حيث هي .
( 3 ) . أي لا بشرط ، بشرط لا ، وبشرط شيء .