لكن هذا الواحد « 1 » لا بدّ في حصوله باقيا من أن يكون أشخاص بعد اشخاص بلا نهاية .
فيكون لا تناهي الأشخاص بالعدد غرضا على معنى الضّروري من القسم الأول ، « 2 » لا على أنّه غرض بنفسه ، لأنّه لو أمكن أن يبقى الإنسان دائما كما تبقى الشّمس والقمر لما احتيج إلى التوليد والتكاثر بالنّسل .
على أنّه وإن سلّمنا أنّ الغرض « 3 » كان لا تناهي الأشخاص ، كان لا تناهي الأشخاص معنى غير معنى كلّ شخص شخص ، وإنّما يذهب بلا نهاية شخص بعد شخص ، لا تناه بعد لا تناه .
فإذن الغاية بالحقيقة هاهنا موجودة ، وهي وجود شخص منتشر ، « 4 » أو لا تناهي الاشخاص « 5 » ، ثمّ الشّخص الّذي يؤدّي إلى شخص آخر إلى ثالث وإلى رابع ليس هو بعينه غاية للطبيعة الكلية ، بل للطبيعة الجزئيّة .
فإذن هي غاية للطّبيعة الجزئيّة ، فليس غيرها « 6 » بعدها غرضا وغاية لتلك الطّبيعة الجزئيّة الّتي هي غايتها .
وأعني : بالطّبيعة الجزئيّة القوّة الخاصّة بالتّدبير بالشخص الواحد .
هامش
( 1 ) . أي الطّبيعة الكلّية .
( 2 ) . الّذي يكون الغرض الضّروري فيه علّة للغاية .
( 3 ) . أي الغاية بالذّات .
( 4 ) . على الأوّل .
( 5 ) . على الثّاني .
( 6 ) . الضّمير في قوله : « غيرها وبعدها » راجع إلى الشّخص وتأنيثها باعتبار كونه غاية .