يكن بدّ من جسم أدكن لا لدكنة ، لكن لأنّه كان لازما للحديد الّذي لا بدّ منه .
وإمّا أمر لا بدّ من وجوده لازما للعلّة الغائيّة بنفسها ، مثل : أنّ العلّة الغائيّة في أمر التّزويج مثلا التوليد ، ثمّ التوليد يتبعه حبّ الولد ويلزمه ، لأنّ التّزويج كان لأجله .
فهذه كلّها غايات بالعرض الضّروري ، لا العرض الاتّفاقي . « 1 »
ثمّ قال : فنقول « 2 » : أمّا أشخاص الكائنات الغير المتناهية ، فليست هي بغايات ذاتيّة في الطّبيعة .
ولكن الغاية الذاتيّة هي مثلا : أن يوجد الجوهر الّذي هو الإنسان ، أو الفرس ، أو النخلة ، وأن يكون هذا الوجود وجودا دائما ثابتا ، وكان هذا ممتنعا في الشّخص الواحد المشار إليه .
لأنّ كلّ كائن يلزمه ضرورة الفساد - أعني : الكائنات من الهيولى الجسمانيّة ولمّا امتنع في الشّخص استبقى بالنّوع .
فالغرض الأوّل إذن هو بقاء الطّبيعة الإنسانيّة مثلا ، أو غيرها « 3 » ، و « 4 » شخص منتشر غير معيّن ، وهو العلّة التّماميّة لفعل الطبيعة الكلّية ؛ وهو واحد .
هامش
( 1 ) . مثل الوقوف على الكنز في حفر البئر .
( 2 ) . هذا شروع في الجواب .
( 3 ) . كالفرس .
( 4 ) . في المصدر : « أو » .