تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
فليس تحريكه بالذّات وبلا واسطة ، بل إنّما يحرّك بالحقيقة العضل والوتر ، فيتبعه تحريك ذلك العضو . والنفس لا تشعر بتحريكها العضلة ، مع أنّ ذلك الفعل اختياريّ وأوّلي . انتهى ، فتدبّر فيه جدّا ينفعك إن شاء اللّه » . « 1 » والثّاني : « 2 » أنّ التحريكات الطّبيعية لا تنتهي إلى حدّ يقف عنده ، كما في الكون والفساد . فإنّه لا غاية لهما يقفان عندها ، لأنّ بعد كلّ كائن كائنا إلى ما لا يتناهى ، والغاية يجب أن يقف عندها تحريك العلّة الفاعليّة . وقد أجاب الشّيخ عنه في " إلهيات الشّفاء " بالفرق بين الغاية بالذات وبين الضروري الّذي هو أحد الغايات بالعرض ، قال : « والفرق بينهما أنّ الغاية بالذّات هي الغاية الّتي تطلب لذاتها ، والضّروريّ أحد ثلاثة أمور : إمّا أمر « 3 » لا بدّ من وجوده حتّى يوجد الغاية على أنّه علّة للغاية بوجه ، مثل صلابة الحديد حتّى يتمّ القطع به . وإمّا أمر لا بدّ من وجوده حتّى يوجد الغاية لا على أنّه علّة للغاية ، بل على أنّه لازم للعلّة ، مثل أنّه لا بدّ من جسم أدكن حتّى يتمّ القطع به ، وإنّما لم
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 72 / الفصل الرابع عشر من المقالة الأولى . ( 2 ) . من الشّكوك . ( 3 ) . أي أمر مقدّم بحسب الوجود على الغاية .