وهذا يخالف ما مرّ في كلام الشّيخ .
فإنّ العبث في كلام الشّيخ كان هو الفعل الّذي يكون نهاية الحركة فيه هي غاية لا شوق التخيّلي دون الفكري .
والجزاف : ما يكون أمرا آخر غير نهاية الحركة كذلك ، « 1 » وصرّح بأنّ ذلك الفعل سمّي جزافا ولم يسمّ عبثا .
والشّارح القديم تفطّن لذلك ، « 2 » ولعلّه نظر في كلام الشّيخ ، فأورد الأقسام على ما يطابق كلام الشّيخ إلّا أنّه لم ينسب ذلك إلى الشّيخ ولا إلى غيره .
ثمّ قال « 3 » : وبعض ما ذكرنا يخالف ما في المتن لكن الصّحيح هذا .
وقال المحشّي الشّريف بهذه العبارة « 4 » : واعلم أنّ المذكور في " المباحث المشرقيّة " « 5 » و " الملخّص " موافق لما في المتن .
ومن ثمّ قيل : إن أراد الشّارح « 6 » أنّه اصطلح على ما ذكره ؛ فلا نزاع معه ، إذ لكلّ أحد أن يصطلح على ما يشاء .
هامش
( 1 ) . أي غاية للشّوق التخيّلي دون الفكري .
( 2 ) . أي مخالفة المتن لكلام الشّيخ .
( 3 ) . الشّارح القديم .
( 4 ) . لم نعثر عليها في المصدر .
( 5 ) . لاحظ : المباحث المشرقيّة : 1 / 535 - 537 / الفصل الخامس من القسم الرّابع .
( 6 ) . أي الشارح القديم .