وإلى هذا أشار المصنّف رحمه اللّه بقوله : وأمّا القوّة الحيوانيّة المحرّكة فغايتها الوصول إلى المنتهى .
وإنّما قيّد ب " الحيوانيّة " لأنّ القوّة المحركة الفلكيّة ليست غايتها الوصول إلى المنتهى ، بل غايتها الدّوام على الحركة .
وهذا هو مراد الشّيخ فيما مرّ من قوله : « أو يدوم عليه الحركة » .
وهو « 1 » ؛ أي الوصول إلى المنتهى « 2 » قد يكون غاية للقوّة الشّوقيّة أيضا كما مرّ في المثال الأوّل . « 3 »
وقد لا يكون الوصول إلى المنتهى غاية للشوقيّة ، بل يكون لها مرتبة أخرى مترتبة على الوصول إلى المنتهى « 4 » ، كما مرّ في المثال الثاني . « 5 »
وحينئذ فإن لم يحصل « 6 » الغاية الّتي هي للشوقيّة مع الوصول إلى
هامش
( 1 ) . ومن هنا إشارة إلى انقسامات الحركة الحيوانيّة وهي ستة أقسام : فالأوّل : وهو ما يتّحد الوصول إلى المنتهى وغاية القوّة الشّوقيّة . وإليه أشار بقوله : « وهو أي الوصول إلى المنتهى قد يكون غاية للقوّة الشّوقيّة الخ » .
( 2 ) . فقط ، مثاله : أنّ الإنسان ربما يضجر عن المقام في بلده فيتخيّل في نفسه صورة موضع آخر فيتحرّك نحوه لرفع ضجره ، فإنّ غاية قوّته الشّوقيّة هو نفس الوصول إلى المنتهى .
( 3 ) . في كلام الشّيخ .
( 4 ) . كما لو تحرّك الإنسان إلى مكان للقاء حبيبه ، فإنّ غاية القوّة الشّوقيّة هي لقاء الحبيب وهو مغائر للوصول إلى المنتهى فقط .
( 5 ) . أي في كلام الشّيخ .
( 6 ) . هذا إشارة إلى القسم الثاني من أقسام الحركة الحيوانيّة .