تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
المحرّكة غاية ذاتيّة للقوّة الشّوقيّة - وجب ضرورة أن يكون للقوّة الشّوقيّة غاية أخرى بعد الغاية الّتي في القوّة المحرّكة الّتي للعضو . وذلك لأنّا قد أوضحنا أنّ الحركة الإراديّة لا تكون بلا شوق ، فكلّ ما هو شوق ، فهو شوق لشيء . وإذا لم يكن لمنتهى الحركة كان لشيء آخر غيره لا محالة . وإذا كان ذلك الشّيء يراد لأجله الحركة ، فيجب أن يكون بعد انتهاء الحركة . وكلّ نهاية تنتهي إليها الحركة ، أو تحصل بعد نهاية الحركة ، ويكون الشّوق التخيّلي أو الفكري قد تطابقا « 1 » عليها ، فبيّن أنّها غاية إرادية ، وليست بعبث البتة . وكلّ نهاية تنتهي إليها الحركة وتكون هي بعينها الغاية المتشوّقة المتخيّلة ولا تكون المتشوّقة بحسب الفكر « 2 » ، فهي الّتي تسمّى العبث . وكلّ غاية ليست هي نهاية الحركة ومبدؤها تشوّق تخيّلي غير فكري ، فلا يخلو : إمّا أن يكون التخيّل وحده هو المبدأ لحركة الشّوق . أو التخيّل مع طبيعة ، أو مزاج مثل النّفس ، أو حركة المريض . أو التخيّل مع خلق وملكة نفسانيّة داعية إلى ذلك الفعل بلا رؤية .
هامش
( 1 ) . يعني اتفقا عليه بأن يكون غاية لكليهما . ( 2 ) . وإلّا فهو خير .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 450 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده