وغير الواجبة : هي التخيّل والفكر ، فإنّه ليس يجب « 1 » لا محالة أن يكون تخيّل و « 2 » لا فكر ، أو فكر ولا تخيّل « 3 » ، فلكلّ مبدأ حركة غاية لا محالة .
والمبدأ الّذي لا بدّ « 4 » منه في الحركة « 5 » الإراديّة له غاية لا بدّ منها .
والمبدأ الأوّل « 6 » الّذي منه « 7 » بدّ ؛ قد يوجد الحركة خالية عن غايته .
فإن اتّفق أن يتطابق المبدأ الأقرب ، وهو القوّة المحرّكة . « 8 »
والمبدآن اللّذان بعده - أعني : الشّوقيّة مع التخيّل ، أو « 9 » الشّوقيّة مع الفكريّة - لكانت نهاية الحركة هي الغاية للمبادئ كلّها ، وكان ذلك غير عبث لا محالة .
وإن اتّفق أن يختلف - أعني : أن لا يكون ما هو الغاية الذّاتيّة للقوّة
هامش
( 1 ) . أي ليس يجب أن يكون شيء من التّخيّل فقط بدون الفكر ، أو الفكر فقط بدون التّخيّل بل الواجب أحدهما .
( 2 ) . الواو : حالية . والفكر فاعل للفعل المحذوف بقرينة ذكره سابقا أي لا يكون فكر .
( 3 ) . بل قد يجتمعان أي التخيّل والفكر وقد يفترقان وجودا على سبيل منع الخلوّ .
( 4 ) . كالتّخيّل والفكر .
( 5 ) . كالقوّة الشّوقيّة .
( 6 ) . وهو المبدأ الأبعد الّذي هو التّخيّل والفكر .
( 7 ) . أي من خصوصيّته ، وإلّا فقد عرفت أنّ أحدهما واجب الحصول لكونه علّة للشّوق .
( 8 ) . بأن يكون الغاية ، غاية لمجموعها .
( 9 ) . قوله : « أو » بمعنى الواو .