[ المبحث الثاني في إثبات الغايات للحركات الإراديّة
قال : وأمّا القوّة الحيوانيّة المحرّكة فغايتها الوصول إلى المنتهى ، وهو قد يكون غاية الشّوقيّة ، وقد لا يكون ، فإن لم تحصل فالحركة باطلة وإلّا فهو إمّا خير أو عادة أو قصد ضروريّ أو عبث وجزاف . ]
[ أقول : ] واعلم أنّ الحكماء أثبتوا ؛ لكلّ تحريك وفعل - سواء كان إراديّا ، أو طبيعيّا - غاية .
والمصنّف خصّ هذا الحكم بالإراديّات .
وبالجملة : فإنّ في هذا المقام شكوكا صعبة :
منها : أنّه قد قيل : إنّه لا يجب أن يكون لكلّ فعل غاية ، فإنّ من الأفعال ما هو عبث وليس له غاية البتة ، « 1 » أوليس له غاية هي خير أو مظنونة خيرا .
والشّيخ في دفع هذه الشّبهة قال في " إلهيات الشّفاء " بهذه العبارة : « وأمّا بيان أمر العبث : فيجب أن يعرف انّ كلّ حركة إراديّة فلها مبدأ قريب ، ومبدأ بعيد . « 2 »
هامش
( 1 ) . في ج : جملة « وليس له غاية البتة » ساقطة .
( 2 ) . ومبدأ أبعد .