الفاعليّة « 1 » ، ومعلولة في وجودها العيني « 2 » للمعلول .
وإنّما قال « للمعلول » لأنّ وجود الغاية مترتّب على وجود المعلول ، فهي معلولة للفاعل بالواسطة ، كما أنّ المعلول معلول لها بالواسطة .
فإن قلت : غاية الحركة : قد تكون نهاية لها ، وقد لا تكون ، ك " لقاء الحبيب " كما سيأتي عن قريب ، فليس كلّ غاية هي معلولة للمعلول بحسب الوجود العيني .
قلت : لقاء الحبيب مثلا ، وإن لم يكن معلولا للحركة ، كالنّهاية ، لكنّه مترتّب على النّهاية ، فهو معلول للحركة بالعرض لا بالذّات ، فليتدبرّ .
فإن قيل : إنّهم يقولون إنّ الغاية في أفعال اللّه تعالى إنّما هي ذاته تعالى ، وظاهر أنّها لا تترتّب على وجود المعلول .
أجيب : بأنّهم اتّفقوا على أنّ الغاية مسلوبة « 3 » عن فعل اللّه تعالى مطلقا ، لأنّ الفاعل الّذي يفعل لغاية يكون غير تامّ من وجهين :
الأوّل : من حيث إنّه يقصد به وجود تلك الغاية ، فلا بدّ أن يكون وجودها أولى به وأليق ، وإلّا لم يكن غاية له أصلا ، فيكون مستكملا بذلك الوجود ومستفيدا منه تلك الأولويّة .
هامش
( 1 ) . إذ الفاعل إنّما يفعل الفعل بعد تصوّر الغاية ، فتصوّر الغاية سبب لفاعلية الفاعل .
( 2 ) . في متن تجريد العقائد ؛ وكشف المراد ؛ والبراهين القاطعة : « في وجودها للمعلول » .
( 3 ) . في ب : « مسلولة » وفي ج : « مساوية » .