تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فربّما كان بالحقيقة ، وربّما كان بالظنّ ، فإنّه : إمّا أن يكون كذلك ، أو يظنّ به ذلك ظنّا » « 1 » . وقال في الإلهيات : « ونعني بالغائيّة ، العلّة الّتي لأجلها يحصل وجود شيء مباين « 2 » لها » . « 3 » وقال أيضا : « وأما الغاية فهي ما لأجله يكون الشّيء ، وقد علمته فيما سلف . وقد تكون الغاية « 4 » في بعض الأشياء في نفس الفاعل ، كالفرح بالغلبة . وقد تكون الغاية في بعض الأشياء في شيء غير الفاعل . وذلك : تارة في الموضوع ، مثل : غايات الحركات الّتي تصدر من رؤية أو طبيعة . « 5 » وتارة في شيء ثالث ، كمن يفعل شيئا ليرضى به فلان ، فيكون رضاء فلان غاية خارجة عن الفاعل والقابل ، وإن كان الفرح بذلك الرّضا أيضا غاية أخرى .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 52 / الفصل العاشر من المقالة الأولى . ( 2 ) . أي لا يكون ذلك الوجود حالّا فيها أو محلّا لها . ( 3 ) . إلهيّات الشّفاء : 2 / 257 / الفصل الأوّل من المقالة السّادسة . ( 4 ) . أي الغاية الأولى كما يدلّ عليه قوله في ما يأتي : « وإن كان الفرح بذلك الرّضا أيضا غاية أخرى . ( 5 ) . كالحركة في الكمّ الصّادر من النّفس النّباتية إذ غايتها حصول الازدياد في المقدار والزّيادة كمال للجسم الّذي هو الموضوع للنّفس النّباتية لا لها نفسها .