فربّما كان بالحقيقة ، وربّما كان بالظنّ ، فإنّه : إمّا أن يكون كذلك ، أو يظنّ به ذلك ظنّا » « 1 » .
وقال في الإلهيات : « ونعني بالغائيّة ، العلّة الّتي لأجلها يحصل وجود شيء مباين « 2 » لها » . « 3 »
وقال أيضا : « وأما الغاية فهي ما لأجله يكون الشّيء ، وقد علمته فيما سلف .
وقد تكون الغاية « 4 » في بعض الأشياء في نفس الفاعل ، كالفرح بالغلبة .
وقد تكون الغاية في بعض الأشياء في شيء غير الفاعل .
وذلك : تارة في الموضوع ، مثل : غايات الحركات الّتي تصدر من رؤية أو طبيعة . « 5 »
وتارة في شيء ثالث ، كمن يفعل شيئا ليرضى به فلان ، فيكون رضاء فلان غاية خارجة عن الفاعل والقابل ، وإن كان الفرح بذلك الرّضا أيضا غاية أخرى .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 52 / الفصل العاشر من المقالة الأولى .
( 2 ) . أي لا يكون ذلك الوجود حالّا فيها أو محلّا لها .
( 3 ) . إلهيّات الشّفاء : 2 / 257 / الفصل الأوّل من المقالة السّادسة .
( 4 ) . أي الغاية الأولى كما يدلّ عليه قوله في ما يأتي : « وإن كان الفرح بذلك الرّضا أيضا غاية أخرى .
( 5 ) . كالحركة في الكمّ الصّادر من النّفس النّباتية إذ غايتها حصول الازدياد في المقدار والزّيادة كمال للجسم الّذي هو الموضوع للنّفس النّباتية لا لها نفسها .