قال الشّيخ في " الطبيعيّات " : « الفاعل من جهة سبب للغاية ، وكيف لا يكون كذلك ؟ والفاعل هو الّذي يجعل الغاية موجودة . « 1 »
والغاية من جهة هي سبب للفاعل ، وكيف لا تكون كذلك ؟
وإنّما يفعل الفاعل لأجلها وإلّا لما كان يفعل .
فالغاية تحرّك الفاعل إلى أن يكون فاعلا .
ثمّ قال : والفاعل ليس علّة لصيرورة الغاية غاية ، ولا لماهيّة الغاية في نفسها ، ولكن علّة لوجود ماهيّة الغاية في الأعيان .
وفرق بين الماهيّة والوجود كما علمته . « 2 »
والغاية علّة لكون الفاعل فاعلا ، فهي علّة له في كونه علّة ، وليس الفاعل علّة للغاية في كونها علّة » « 3 » .
وإلى هذا أشار المصنّف بقوله : والغاية علّة بماهيّتها « 4 » لعليّة العلّة
هامش
-ظاهرا آنشاخ أصل ميوه است * باطنا بهر ثمر شد شاخ هست
گر نبودى ميل واميد ثمر * كي نشاندى باغبان بيخ شجر
أول فكر آخر آمد در عمل * خاصّه فكرى كو بود وصف أزل( 1 ) . في أ ، ب وج : « يحصل » كما في المصدر .
( 2 ) . في المسألة الخامسة والثّلاثين من الفصل الأوّل في الجزء الأوّل من هذا الكتاب .
( 3 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 53 / الفصل الحادي عشر من المقالة الأولى .
( 4 ) . أي بصورتها الذّهنيّة لا وجودها الخارجيّة .