لأنّ قوله « محذوفا عنها ما عداها » واف به ، ولا دخل فيه لما عداه ، ولا يمكن حمله على المعنى الثّاني « 1 » لمكان قوله : ولا توجد إلّا في الأذهان .
فإنّ الماهيّة بشرط لا شيء ، بالمعنى الثاني لا خلاف في إمكان وجودها ذهنا وخارجا .
وقال شارح المقاصد : « واعلم أنّ الحكيم المحقّق « 2 » مع مبالغته في أنّ المأخوذ بشرط أن يكون وحده هو الجزء الموجود في الخارج ، وانّ المأخوذ لا بشرط شيء هو المحمول ، وليس بجزء أصلا .
وإنّما يقال « 3 » له جزء الماهيّة بالمجاز ، لما أنّه يشبه الجزء من حيث إنّ اللفظ الدّال عليه يقع جزءا من حدّها .
أو ردّ هذا الكلام في كتاب " التّجريد " على وجه يشهد بأنّه ليس من تصانيفه .
ونقل « 4 » كلام المصنّف إلى قوله : « وصادق على المجموع الحاصل منه وممّا يضاف إليه » .
ثمّ قال : وهذا خبط ظاهر وخلط لما ذكره في " شرح الإشارات " بما اشتهر بين المتأخّرين .
هامش
( 1 ) . أي معنى الكلّي الطبيعي مع انضمام إلى شيء آخر كمعنى الحيوان مع الناطق .
( 2 ) . أي المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) . كحيوان في جواب الإنسان ، والبقر ، والفرس ، والغنم ما هو ؟
( 4 ) . أي نقل شارح المقاصد .