فظهر الفرق بين الأشياء الّتي تدخل على معنى وتجعله أشياء مختلفة الحقائق ، وبين الأشياء الّتي تدخل عليه « 1 » وتجعله « 2 » متّفقة الحقائق . انتهى كلام شرح الإشارات » . « 3 »
فجزم المتأخّرون « 4 » بأنّ هاهنا اصطلاحين ، وحكموا بأنّ قول المصنّف :
وقد تؤخذ الماهيّة محذوفا عنها ما عداها ، وفي بعض النّسخ جميع ما عداها ، بحيث لو انضمّ إليها شيء لكان زائدا ، ولا تكون مقولا على ذلك المجموع هو الماهيّة بشرط لا شيء ، خلط بين الاصطلاحين « 5 » ، حيث لا ينطبق « 6 » على المعنى الأوّل « 7 » .
هامش
( 1 ) . أي على الحيوان .
( 2 ) . وتجعله أشياء .
( 3 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 1 / 76 - 78 / المنهج الأوّل .
( 4 ) . أي جزم المتأخّرون من حكاية المصنّف عن الشّيخ بأنّ في الماهيّة بشرط لا اصطلاحين :
أحدهما : موجود في الخارج ، والآخر غير موجود فيه .
( 5 ) . فإنّهم يقولون الأجزاء المحمولة للماهيّة إذا قيس بعضها مع بعض لها أيضا اعتبارات ثلاثة ، فإنّ الحيوان مثلا قد يؤخذ تارة بشرط شيء فيكون عين نوع من أنواعه ، وتارة بشرط لا شيء فيكون جزءا له ، وتارة لا بشرط شيء فيكون محمولا عليه ، وليس معنى أخذه هاهنا بشرط شيء أن يؤخذ بشرط أيّ شيء كان ، كالضّاحك والكاتب مثلا ، بل معناه أن يؤخذ بشرط ان يدخل فيه ويحصّله ، وبيانه أنّ الحيوان ماهيّة مبهمة لا يتعيّن ولا يتحصّل إلّا بفصل ينضمّ إليه فيحصّله ويكمّله ويعيّنه ويكون ذلك الفصل داخلا فيه من حيث انّه متحصّل ومتعيّن . لاحظ :
شرح تجريد العقائد : 76 .
( 6 ) . المذكور في شرح الإشارات .
( 7 ) . أي معنى الكلّي الطبيعي بلا انضمام بشيء وآخر كمعنى الحيوان فقط .