المسألة الخامسة في الإشارة إلى بعض أحوال العلّة الماديّة والصوريّة
[ قال : والمحلّ المتقوّم بالحالّ قابل له ومادّة للمركّب ، وقبوله ذاتيّ .
وقد يحصل القرب والبعد باستعدادات يكسبها الحالّ .
وهذا الحال صورة للمركّب وجزء فاعل لمحلّه ، وهو واحد . ]
[ أقول : ] اعلم أنّ الهيولى الأولى القابلة للصوّر يقال لها المادّة أيضا وأنّ الصّورة الحالّة فيها المقوّمة لها يقال لها الصّورة .
فلفظة المادّة مشتركة بين الهيولى والعلّة الماديّة ، أعني : الجزء المادّي .
وكذا لفظة الصّورة مشتركة بين الحال المقوّم للهيولي ، وبين العلّة الصوريّة ، أعني : الجزء الصّوري .
وقد صرّحوا : « 1 » بأنّ الهيولى مادّة وقابل بالقياس إلى الصّورة الحالّة فيها ، وعلّة ماديّة بالقياس إلى الجسم المركّب من الهيولى والصّورة .
وكذا الصّورة صورة بالقياس إلى المادّة نفسها ، وعلّة صوريّة بالقياس إلى المركّب .
هامش
( 1 ) . الشيخ الرّئيس .