الأوقات لم يكن الحكم بالازدياد عليها صحيحا ، فضلا عن أن يكون مقتضيا لتناهيها .
فلقائل أن يرد عليه هاهنا بما ردّ هو عليهم بعينه بأن يقول : ليس للحوادث « 1 » الّتي تقوى هذه القوّة عليها مجموع موجود في وقت مّا . فلا يصحّ الحكم عليها بالزيادة والنّقصان .
ثمّ قال « 2 » : ولقد أورد عليه بعض تلامذته هذا السؤال ، فأجاب : بأنّ المحكوم عليها هاهنا كون القوّة قويّة على تلك الأفعال .
وهذا المعنى حاصل في الحال .
ولا شك أنّ كون القوّة قويّة على تحريك الكلّ أقلّ من كونها قويّة على تحريك الجزء .
فوقع التّفاوت في القوّة عليها ، « 3 » بالزيادة والنقصان .
ثمّ قال « 4 » : وللسائل أن يعود فيقول : أنتم إنّما تستدلّون على تفاوت قوّة القوّة على تحريك الكلّ والجزء بوقوع التّفاوت في تلك الأفعال ، وحينئذ يعود الإشكال . انتهى كلام الإمام » « 5 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « للحركات » .
( 2 ) . الرّازي .
( 3 ) . بخلاف الحوادث ، فإنّ مجموعها لمّا لم يكن موجودا في وقت مّا استحال الحكم عليها بالزّيادة والنّقصان .
( 4 ) . فخر الدين الرّازي .
( 5 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 196 - 197 .