تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الأوقات لم يكن الحكم بالازدياد عليها صحيحا ، فضلا عن أن يكون مقتضيا لتناهيها . فلقائل أن يرد عليه هاهنا بما ردّ هو عليهم بعينه بأن يقول : ليس للحوادث « 1 » الّتي تقوى هذه القوّة عليها مجموع موجود في وقت مّا . فلا يصحّ الحكم عليها بالزيادة والنّقصان . ثمّ قال « 2 » : ولقد أورد عليه بعض تلامذته هذا السؤال ، فأجاب : بأنّ المحكوم عليها هاهنا كون القوّة قويّة على تلك الأفعال . وهذا المعنى حاصل في الحال . ولا شك أنّ كون القوّة قويّة على تحريك الكلّ أقلّ من كونها قويّة على تحريك الجزء . فوقع التّفاوت في القوّة عليها ، « 3 » بالزيادة والنقصان . ثمّ قال « 4 » : وللسائل أن يعود فيقول : أنتم إنّما تستدلّون على تفاوت قوّة القوّة على تحريك الكلّ والجزء بوقوع التّفاوت في تلك الأفعال ، وحينئذ يعود الإشكال . انتهى كلام الإمام » « 5 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « للحركات » . ( 2 ) . الرّازي . ( 3 ) . بخلاف الحوادث ، فإنّ مجموعها لمّا لم يكن موجودا في وقت مّا استحال الحكم عليها بالزّيادة والنّقصان . ( 4 ) . فخر الدين الرّازي . ( 5 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 196 - 197 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 429 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده