فأجيب عنه : بأنّ فرض المبدأ الواحد للحركتين بأن يعتبرا من نقطة واحدة من أوساط المسافة كاف في إثبات المطلوب ، ولا خفاء في إمكانه وإن لم يكن للحركة بداية .
وأجيب أيضا : بأنّا نعلم بالضّرورة ؛ أنّ ما كان في قوّته قطع مسافة من أوّلها إلى آخرها كان في قوّته عكس ذلك ؛ أي قطعها من آخرها إلى أوّلها .
فالّذي في قوّته الحركة الّتي لا ابتداء لها إلى حدّ معيّن كان في قوّته الحركة من ذلك الحدّ المعيّن إلى ما لا نهاية له ، لكن اللّازم باطل بالبيان « 1 » المذكور ، فيبطل الملزوم أيضا .
وأمّا النّقض بالحركات الفلكيّة ، فإنّها مع عدم تناهيها عندهم مستندة إلى قوى جسمانيّة لها إدراكات جزئية ، إذ التعقّل الكلّي غير كاف في جزئيّات الحركة كما مرّ .
فأجيب عنه : بأنّ حركات الأفلاك إراديّة مستندة إلى نفوسها المجرّدة في ذواتها المقارنة في أفعالها المدركة للجزئيّات بواسطة آلات ، وكلامنا في تأثير القوى الحالّة في الأجسام .
ثمّ إنّ الإمام أورد على الشّيخ : « أنّ القائلين بتناهي الحوادث لمّا استدلّوا بوجوب ازديادها كلّ يوم على تناهيها .
ردّ الشّيخ عليهم : أنّه لمّا لم يكن لها مجموع موجود في وقت من
هامش
( 1 ) . في ب : « بالسياق » .