ومنها : ما يعرض للكم المنفصل ؛ وهو تناهي العدد ولا تناهيه .
والمقدار نفسه ؛ كما يمكن فرض لا نهايته في الازدياد لا نهاية المقادير - أعني : تزايد الاتّصال - فقد يمكن فرض لا نهايته في الانتقاص لا نهاية الأعداد ، أعني : مراتب الانفصال . « 1 »
والشّيء الّذي له مقدار ك " الجسم " أو عدد ك " العلل " ففرض النّهاية واللّانهاية فيه ظاهر .
وأمّا الشّيء الّذي يتعلّق به شيء ذو مقدار ، أو عدد كالقوى الّتي يصدر عنها عمل متّصل في زمان ، أو أعمال متوالية لها عدد .
ففرض النّهاية واللّانهاية ؛ فيه يكون بحسب مقدار ذلك العمل ، أو عدد تلك الأعمال .
والّذي بحسب المقدار يكون : إمّا مع فرض وحدة العمل « 2 » واتّصال زمانه ، أو مع فرض الاتّصال في العمل « 3 » نفسه لا من حيث يعتبر وحدته ، أو كثرته .
فالقوى بهذه الاعتبارات تكون ثلاثة أصناف : « 4 »
هامش
( 1 ) . يعني لا يصل الانفصال والانقسام إلى مرتبة لا يقبل الانقسام والانفصال بعدها وإلّا لزم الجزء .
( 2 ) . أي يكون عمل واحد يقع في أزمنة مختلفة ، فإن وقع ذلك العمل في الزّمان الّذي في غاية القصر بل في الآن ، فالقوّة غير متناهية ، وإلّا فمتناهية ، أفاده صاحب المحاكمات ؛ لاحظ :
الإلهيّات من المحاكمات بين شرحي الإشارات : 263 / النمط السادس .
( 3 ) . أي لا تعتبر وحدة العمل بل يكون المعتبر هو امتداد الزّمان فقط . لاحظ : المصدر السّابق .
( 4 ) . والّذي بحسب المقدار يكون قسمين منها والّذي بحسب العدد يكون قسما منها .