تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
كونه مؤثّرا ، ليس مؤثّر ذلك الأثر الغير المتناهي ، بل مؤثّره مجرّد متعلّق بذلك المقارن . وذلك لوجوب كون تأثير المقارن متناهيا ، كما يستدلّ « 1 » عليه . ومن أجل عدم التفطّن لما ذكرنا من أمر القانونين تحيّروا في هذا العطف . فقال المحقّق الشّريف « 2 » : والظّاهر من هذا العطف ، توقّف تأثير القوّة الجسمانيّة على التّناهي ، كتوقّفه على الوضع . لكن الظّاهر كما هو المفهوم من كلامهم أنّ التّأثير متوقّف على الوضع ومستلزم للتناهي . ولعلّ المراد في المعطوف ؛ الاستلزام اللّازم للاشتراط . « 3 » وقال غيره غير ذلك ممّا لا جدوى له . ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه قال في " شرح الإشارات " : « النّهاية واللّانهاية من الأعراض الذّاتيّة الّتي تلحق الكم لذاته ، ويلحق كلّ ما له ، أو لشيء يتعلّق به كميّة بسبب تلك الكميّة . فمنها : « 4 » ما يعرض للكم المتّصل وهو تناهي المقدار ولا تناهيه .
هامش
( 1 ) . أي المصنّف رحمه اللّه بقوله فيما بعد : « لأنّ القسري يختلف باختلاف القابل الخ » . ( 2 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 129 . ( 3 ) . يعني ذكر الاشتراط وأريد منه لازمه الّذي هو الاستلزام كناية ليصح عطف التّناهي على الوضع . ( 4 ) . أي من الأعراض .