كونه مؤثّرا ، ليس مؤثّر ذلك الأثر الغير المتناهي ، بل مؤثّره مجرّد متعلّق بذلك المقارن .
وذلك لوجوب كون تأثير المقارن متناهيا ، كما يستدلّ « 1 » عليه .
ومن أجل عدم التفطّن لما ذكرنا من أمر القانونين تحيّروا في هذا العطف .
فقال المحقّق الشّريف « 2 » : والظّاهر من هذا العطف ، توقّف تأثير القوّة الجسمانيّة على التّناهي ، كتوقّفه على الوضع .
لكن الظّاهر كما هو المفهوم من كلامهم أنّ التّأثير متوقّف على الوضع ومستلزم للتناهي .
ولعلّ المراد في المعطوف ؛ الاستلزام اللّازم للاشتراط . « 3 »
وقال غيره غير ذلك ممّا لا جدوى له .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه قال في " شرح الإشارات " : « النّهاية واللّانهاية من الأعراض الذّاتيّة الّتي تلحق الكم لذاته ، ويلحق كلّ ما له ، أو لشيء يتعلّق به كميّة بسبب تلك الكميّة .
فمنها : « 4 » ما يعرض للكم المتّصل وهو تناهي المقدار ولا تناهيه .
هامش
( 1 ) . أي المصنّف رحمه اللّه بقوله فيما بعد : « لأنّ القسري يختلف باختلاف القابل الخ » .
( 2 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 129 .
( 3 ) . يعني ذكر الاشتراط وأريد منه لازمه الّذي هو الاستلزام كناية ليصح عطف التّناهي على الوضع .
( 4 ) . أي من الأعراض .