تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

[ الحكم الثامن في تناهي آثار القوى الجسمانيّة

قال : والتّناهي بحسب المدّة والعدّة والشدّة الّتي باعتبارها يصدق التّناهي وعدمه الخاصّ على المؤثّر لأنّ القسري يختلف باختلاف القابل ومع اتّحاد المبدأ يتفاوت مقابله . والطّبيعي يختلف باختلاف الفاعل لتساوي الصّغير والكبير في القبول ، فإذا تحرّكا مع اتّحاد المبدأ يلزم التّناهي . ] [ أقول : ] ومنها « 1 » : أنّ الفاعل والمؤثّر إذا كان جسمانيّا يجب أن يكون آثاره متناهية . وإليه أشار بقوله : والتّناهي ، عطف على الوضع ؛ أي ويشترط في صدق التّأثير على المقارن التّناهي ، فذلك قانون آخر . فكلّ مقارن يظنّ كونه مؤثّرا بأثر مخصوص ، فما لم يعلم كون أثره ذلك متناهيا لم يصدق عليه ، ولم يحكم بأنّه مؤثّر ذلك الأثر . ولو علم كون أثره ذلك غير متناه ، يجزم بأنّ ذلك المقارن المظنون
هامش
( 1 ) . أي من أحكام الفاعل ، وهذا هو الحكم الثّامن .