القابل ومع اتّحاد المبدأ يتفاوت مقابله « 1 » .
وتقريره على ما قرّره في " شرح الإشارات " : هو أنّ الجسم « 2 » لا يمكن أن يكون إلّا متناهيا لوجوب تناهي الأبعاد .
فإذا حرّك جسم بقوّته جسما آخر من مبدأ مفروض حركات لا نهاية لها بحسب الامتداد الزّماني ، أو بحسب العدّة بالقوّة .
فإنّ غير المتناهي لا يخرج إلى الفعل ، ثمّ فرضنا أنّ ذلك الجسم المحرّك ؛ حرّك جسما آخر شبيها بالجسم الأوّل في الطّبيعة وأصغر منه بالمقدار بتلك القوّة بعينها من ذلك المبدأ المفروض ، فيجب أن يحرّك الثّاني أكثر من الأوّل .
وذلك لأنّ المقسور إنّما يعاوق القاسر بحسب طبيعته المخالفة لطبيعة القاسر من حيث هو قاسر .
ولا شكّ أنّ طبيعة الجسم الأعظم تكون أقوى من طبيعة الجسم الأصغر ، لاشتمال الأعظم على مثل طبيعة الأصغر ، وعلى ما يزيد عليه .
هامش
( 1 ) . تقريره : أنّ القوى الجسمانية إمّا أن تكون قسريّة أو طبيعيّة ، وكلاهما يستحيل صدور ما لا يتناهى عنهما .
أمّا الأولى : فلأنّ صدور ما لا يتناهى بحسب الشدّة بسببها من الحركات محال .
وأمّا بحسب العدّة والمدّة : فلأنّ التّأثير القسريّ يختلف باختلاف القابل المقسور . لاحظ تفصيله في كشف المراد : المسألة الثانية عشرة من الفصل الثالث ؛ والبرهان القاطعة : 1 / 247 - 248 / المسألة الثانية عشرة من الفصل الثالث ؛ والقول السّديد في شرح التجريد : 112 - 116 .
( 2 ) . هذه المقدّمة لأجل تحصيل الأعظم والأصغر .