باعتبارها يصدق التّناهي وعدمه الخاصّ ؛ أي عدم التّناهي عمّا من شأنه أن يكون متناهيا على المؤثّر بالنّظر إلى آثاره .
ثمّ بعد تمهيد ذلك ، شرع في الاستدلال على وجوب تناهي تأثير القوى الجسمانيّة بحسب المدّة والعدّة .
وأمّا بحسب الشدّة ، فليس بمقصود .
إمّا لظهور بطلانه : « 1 » حيث يستلزم وقوع الحركة في اللّازمان ، وذلك إذا كان كلّ زمان تقع فيه الحركة ممكن التّنصيف بالإمكان الوقوعي ، بحيث يكون القوّة الّتي توقع الحركة في نصف ذلك الزّمان أشدّ تأثيرا .
وإمّا لعدم فساده : وذلك إذا كان يجوز انتهاء زمان الحركة في القلّة إلى حيث لا يمكن بالإمكان الوقوعيّ تنصيفه وتجزيته .
ولمّا كان كلّ قوّة جسمانيّة يفرض تحريكها لجسم ، فتحريكها ذلك :
إمّا بالقسر ، أو بالطّبع ، لأنّه لا يخلو ذلك عن أن يكون محلّا لتلك القوّة أم لا ، فإن كان محلّا لها .
فتحريكها له بالطّبع ، وإلّا كان بالقسر .
أراد الاستدلال على وجوب تناهي كلّ منهما على حدة ، فقال : - في الاستدلال على تناهي القوّة القسريّة - لأنّ القسريّ يختلف باختلاف
هامش
( 1 ) . أي بطلان عدم التّناهي بحسب الشدّة .