تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وقسم منه يكون المعلول ليس معلول العلّة ، والعلّة علّة المعلول في نوعه بل في شخصه . ولنأخذ هذا على ظاهر ما يقتضيه الفكر من التّقسيم ، « 1 » وظاهر ما يوجد له من الأمثلة . وعلى سبيل التوسّع « 2 » إلى أن يبيّن حقيقة الحال الواجبة فيه من نظرنا في السّبب المعطى لصورة كلّ ذي صورة من الأجسام . فمثال الأوّل : كون النّفس علّة للحركة الاختياريّة ، ومثال الثّاني : كون هذه النّار علّة لتلك النّار . والفرق بين الأمرين معلوم ، فإنّ هذه النّار ليست علّة لتلك النّار على أنّها علّة نوعيّة النّار ، بل على أنّها علّة نار مّا ، فإذا اعتبر من جهة النّوعية كانت هذه العلّة للنّوعية بالعرض . وكذلك « 3 » الأب للابن لا من جهة ما هو أب وذلك ابن ، بل من جهة وجود الإنسانيّة . انتهى ما أردنا من كلام الشّيخ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . إشارة إلى أنّ هذه العلل ليست عللا فاعليّة بالحقيقة بل الفاعل بالحقيقة المعطي للصّورة شيء آخر خارج عنه نوع هذه المقولات وإنّما وقع التّقسيم بحسب ظنّ الفكر وظاهر ما يوجد له الخ . ( 2 ) . لأنّ النّار ليست علّة لصورة نار أخرى أي معطيها بل معدّ . ( 3 ) . أي وكذلك الأب علّة بالعرض للابن . ( 4 ) . إلهيّات الشّفاء : 2 / 268 - 271 / الفصل الثالث من المقالة السادسة .