تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أنقص وجودا من العلّة في ذلك المعنى ، إن كان ذلك المعنى يقبل الأشدّ والأنقص ، مثل : " الماء إذا تسخّن عن النّار " . وأنّه قد يكون في ظاهر النّظر مثله أيضا ، قبل ذلك « 1 » أو لم يقبل ، مثل : النّار ، فإنّها يعتقد فيها في الظّاهر ، أنّها تحيل غيرها مثل : نفسها نارا في الظّاهر . فتكون مساوية لها في الصوّرة النّاريّة ، لأنّ تلك الصّورة لا تقبل الأزيد والأنقص والأقلّ . ومساويا له في العرض اللّازم من السّخونة المحسوسة ، إذ كان صدور ذلك الفعل عن الصّورة المساوية لصورته وعنه أيضا ، والمادّة مساوية في التّهيؤ . وأمّا كون المعلول أزيد في المعنى الّذي من العلّة ، فهو الّذي يرى أنّه لا يمكن البتة . ولا يوجد في الأشياء المظنونة عللا ومعلولات ، لأنّ تلك الزّيادة لا يجوز أن يكون حدوثها بذاتها . ولا يجوز أن يكون حدوثها بزيادة استعداد المادّة ، حتّى يكون قد أوجب ذلك « 2 » خروج شيء إلى الفعل بذاته ، فإنّ الاستعداد ليس سببا للإيجاد . « 3 »
هامش
( 1 ) . أي الأشدّ والأنقص . ( 2 ) . أي زيادة الاستعداد . ( 3 ) . وإن كان مخصّصا له .